اعتقدت انني تجاوزت تلك المشاعر المحبطة فلم أستطع..فاذ بها اليوم تنفجر كالبركان
لم تعد تهمني تفاصيل العرب الجغرافية كثيراً ولا الوطن العربي وأين أضحى يقبع في
خارطة الطريق، ولا أين تقع بوابة صلاح الدين، ولا أين هو مقر الجامعة العربيةوكيف
يدخل الناس الى غزة ،ولا كيف يخرجون منها،فكم حدثوني عن الغول الذي يقف على
بوابة معبر رفح بلا رحمة وبقلب ضغينة
غزتي الجميلة تحترق..وتحترق..وتحترق..كنا نحن تلك الرماد لا بل الوقود
تزحف في شرياني ،ثكلى محلولة الضفائر كأم ربّت وضحّت وها هي اليوم
تستفيق من وجع الوضع والولادة...وظلّلت سماءها غمامات الموت والعويل،
وانقطع المدد والسبيل، وأقفلت الحدود، فلا داخل ولا خارج،ومات عشرات
المرضى على الحواجز،واستصرخت العجائز
ففيها يولد النور من عمق الظلام،والامل من رحم الفجيعة، وفي قلبي تتوالد
الاغنيات الصادقة شوقاً وألماً، مذا يكتب ميت عن من يموت
اخبروني بل واسوني
غزة لن اسمّيك حتى لا أسلِّم كل أوراقي فلا يعلم أحد ماذا يخبئ الغد لنا،فقد
أجد نفسي مضطرة لمفاوضة أحد ما على التنازل عن الحلم بك،فليبق اسمك
سراً وليبق عنوانك سراً،حتى يصبح بامكاني الاحتفاظ بك علناً ذات يوم
الشموع التي أنارت لياليهم..كان لها ذلك الوهج الغريب..غريبة هي تلك
باقون وهج ينادي نحن
عزيزون نحن
مقاومون نحن
واشتد الحصار على بوابات قلبها،ولكنها بقيت تعشق،دون اذن أحد
No comments:
Post a Comment